الشريف المرتضى
712
الذريعة إلى أصول الشريعة
حكمها ؛ فيجب أن نكون « 1 » متعبّدين فيها بالقياس . وربما استدلّوا بهذه الطّريقة من وجه آخر : فقالوا : قد ثبت عن الصّحابة أنّهم رجعوا في طلب أحكام الحوادث إلى الشّرع ، فإذا « 2 » علم ذلك من حالهم في جميع الحوادث على كثرتها واختلافها وصحّ أنّه لا نصّ يدلّ على هذه الأحكام بظاهره ، ولا دليله « 3 » فليس بعد ذلك إلاّ القياس والاجتهاد . ولأنّ التّبخيت « 4 » يمنع منه العقل « 5 » . وهذا الاستدلال يخالف الطّريقة الأولى الّتي حكيناها عنهم ، لأنّهم لم يرجعوا في هذا إلى إجماعهم « 6 » على نفس القياس والاجتهاد ، بل رجعوا إلى إجماعهم في طلبهم الأحكام من جهة الشّرع ، وفي الطّريقة الأولى اعتبروا إجماعهم على نفس القول بالقياس . والسّادس ممّا تعلّقوا به ما استدلّ به الشّافعيّ وجماعة معه من أنّ القبلة لمّا وجب طلبها بما « 7 » يمكن الطّلب به « 8 » عند عدم العين ،
--> ( 1 ) - ب وج : يكون . ( 2 ) - ب : + كان . ( 3 ) - الف : دليل . ( 4 ) - الف : التبحيث . ( 5 ) - الف : من الفعل . ( 6 ) - ب : اجتماعهم . ( 7 ) - ب : لم ، بجاى بما . ( 8 ) - ب : - به .